فهرس الكتاب
مع العلم أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم قد أخبر أنَّه: (( سيكون في آخر الزمان أقوماٌ حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ؛ يقولون من قول خير البرية ؛ يقرأون القرآن لايجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ؛ لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد ) )وفي رواية: (( قتل ثمود ) )وفي رواية: (( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ) )وقال عنهم: (( كلاب النَّار ) )فهذه أقواله في الإرهابيين ؛ حذَّر منهم أشدَّ التحذير ، ونفَّر منهم أشدَّ التنفير فكيف يقال أنَّه إرهابي ؛ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالرسالة الحقَّة ؛ التي تحمل في طيَّاتها الحقَّ والعدل ، والأمن والإيمان ، والراحة والطمأنينة ؛ ليعبد العباد فيها ربهم بغير منغِّصٍ ، ولامكدِّرٍ فمن زعم أنَّ الإرهاب مصدره من الرسالة المحمدية ، فهو ظالمٌ معتدي ، وجاهلٌ غاية الجهل ، فعلى المسلمين أن يتقوا الله وأن يعملوا بما يحسِّن السمعة الإسلامية ؛ وهو الذي أمر الله به رسوله ، ومن فعل خلاف ذلك فإنَّه قد أساء إلى الإسلام ، وتسبَّب في إساءة أعداءه إليه ، وما ذاك إلاَّ نتيجة الجهل بشريعته ، فصلوات الله وسلامه على نبيِّ الهدى ؛ الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، وعلى آله وصحبه ، وسلَّم تسليمًا كثيرا .
كتبها
أحمد بن يحيى النَّجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحوار الوديع مع فضيلة الشيخ عبد الله المنيع
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله ، وصحبه ؛ أمَّا بعد:
فقد اطلعت على ما نشر في جريدة عكاظ - ص24 من يوم الثلاثاء 3 ذي الحجة لعام 1426 هـ السنة السابعة والأربعين في العدد برقم 14374 - على مقالٍ للشيخ عبد الله بن سليمان المنيع حول قضية الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق حيث رجَّح القول بجواز الرمي قبل الزوال ، واستدل على ذلك بأدلة: