الصفحة 2 من 5

وجد علي بن أبي طالب درعًا له عند يهودي التقطها فعرفها فقال: درعي سقطت عن جمل لي أورق. فقال اليهودي: درعي وفي يدي , ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين , فأتوا شريحًا , فلما رأى عليًا قد اقبل تحرف عن موضعه وجلس علي فيه ثم قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس , ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا تساووهم في المجلس وألجئوهم إلى أضيق الطرق , فإن سبوكم فاضربوهم وإن ضربوكم فاقتلوهم. ثم قال شريح: ما تشاء يا أمير المؤمنين؟ قال: درعي سقطت عن جمل أورق , والتقطها هذا اليهودي. فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟ قال: درعي وفي يدي. فقال شريح: صدقت والله ياأمير المؤمنين إنها لدرعك ولكن لابد من شاهدين , فدعى قنبرًا مولاه والحسن بن علي وشهدا: إنها لدرعه. فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها , وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها. فقال علي: ثكلتك أمك , أما سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال: اللهم نعم. قال: أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا2 تقضي بين أهلها أربعين يومًا ثم قال لليهودي: خذ درعك. فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين , فقضى عليه ورضي, صدقت والله ياأمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها, أشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدًا رسول الله, فوهبها له عليّ , وأجازه بتسعمائة, وقتل معه يوم صفين , السياق لمحمد بن عون , وقال عبدالله بن سليمان فقال علي: الدرع لك وهذا الفرس لك , وفرض له تسعمائة ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين.

غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت