رواه مسلم.
وعن عُبادة بن الصامت [1] أنه قال لابنه [2] : يا بني، إنك لن تجد طعمَ الإيمان حتى [3] تعلمَ أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك. سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أولَ ما خلق الله القلمَ [4] ،
(1) قوله: «وعن عُبادة بن الصامت أنه قال لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعمَ الإيمان حتى تعلمَ أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك. سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أولَ ما خلق الله القلمَ، فقال له: اكتب. فقال: ربِّ وماذا أكتب؟ قال: اكتُب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» . يا بني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ مات على غير هذا فليس مني» *. أورد المصنف رحمه الله حديث عبادة هذا ولم يعزه. وقد رواه أبوداود مختصرًا والترمذي، ورواه الإمام أحمد مطولًا.
(2) قوله: «أنه قال لابنه» هو الوليد بن عبادة كما جاء مصرحًا به في رواية الترمذي.
(3) قوله: «إنك لن تجد طعم الإيمان حتى» إلى آخره. فيه: بيان فرض الإيمان بالقدر، وبيان كيفية الإيمان به، وإحباط عمل من لم يؤمن به والإخبار أن أحدًا لا يجد طعم الإيمان حتى يؤمن به. قاله المصنف. وأن من لم يؤمن بالقدر بأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه لا يجد طعم الإيمان. وفيه: براءته - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يؤمن بالقدر. قاله المصنف رحمه الله.
(4) قوله: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أول ما خلق الله القلمَ» وفي رواية لأحمد: «إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة» **. وفيه: ذكر أول ما خلق الله وأنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى يوم القيامة. قاله المصنف رحمه الله .. قال الحافظ ابن حجر: «حكى أبوالعلاء الهمداني للعلماء قولين في أيهما خُلق أولًا: العرش أو القلم؟. قال: والأكثر
* أخرجه أبوداود (4700) ، والترمذي (2155) ، وأحمد (5/ 317) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 891) .
** أخرجه أحمد (5/ 317) ، وابن أبي عاصم (107) .