وَلُغَةُ الْقَصْرِ بِهَا الذِّكْرُ وَرَدْ ... وَمَنْ يَعُدَّ الزَّايَ مِنْهَا لَمْ يُرَدّ (3)
وَلَكِنِ الزَّايُ بِيَاءٍ أَشْهَرُ ... وَجَاءَ زِيٌّ دُونَ زَيْنٍ فَانْظُرُوا
وَقَوْلُهُمْ فِي ذِي: حُرُوفٌ، إِنَّمَا ... يَعْنُونَ أَسْمَاءَ الْحُرُوفِ فَاعْلَمَا
أَمَّا الْحُرُوفُ -وَهِيَ الْمُسَمَّى- ... فَتِلْكَ أَلْفَاظٌ بِذِي تُسَمَّى
وَكُلُّ حَرْفٍ وَاحِدٍ -إِلَّا الْأَلِفْ- ... أَحْوَالُهُ أَرْبَعَةٌ بِهَا وُصِفْ:
سَاكِنٌ، اوْ مُحَرَّكٌ بِفَتْحَةِ ... أَوْ كَسْرَةٍ تَكُونُ، أَوْ بِضَمَّةِ
مِثَالُهُ: بَ، بِ، بُ، إِبْ، لِلْبَاءِ ... وَقِسْ عَلَى ذَا سَائِرَ الْهِجَاءِ
وَسَاغَ الِابْتِدَا بِهَا، وَجَازَ أَنْ ... تَتْبَعَ مَا حُرِّكَ وَالَّذِي سَكَنْ
فَسِتَّ عَشْرَةً مِنَ الْأَحْوَالِ ... لِلْحَرْفِ فِي وَقْفٍ وَفِي اتِّصَالِ (4)
إِنْ خُفِّفَ الْحَرْفُ كَذَا إِنْ شُدِّدَا ... وَزِدْ ثَلَاثَةً لِخِفٍّ فِي ابْتِدَا
فَأْتِ إِذَا نَطَقْتَ بِالْمُحَرَّكَهْ ... بِهَاءِ سَكْتٍ نَحْوُ: كُهْ وَكِهْ وَكَهْ (5)
وَإٍنْ تُرِدْ نُطْقًا بِمَا مِنْهَا سَكَنْ ... فَهَمْزَةً مَكْسُورَةً بِهَا ابْدَأَنْ
وَالْبَدْءُ بِالتَّشْدِيدِ غَيْرُ مُمْكِنِ ... وَلَا بِمَا خُفِّفَ مِنْ مُسَكَّنِ
وَكُلُّ مَا شُدِّدَ فِي وِزَانِ ... حَرْفَيْنِ: سَاكِنٍ بِضِمْنِ (6) ثَانِ
مِثَالُ هَمْزٍ شَدَّدُوا: سُؤَّالُ (7) ... وَلَيْسَ فِي الذِّكْرِ لَهُ مِثَالُ
وَأَهْمَلُوا اسْتِعْمَالَ وَاوٍ سَكَنَتْ ... مِنْ بَعْدِ كَسْرٍ، وَبِيَاءٍ قُلِبَتْ
وَهَكَذَا إِنْ تَسْكُنِ الْيَا بَعْدَ ضَمّ ... فَقَلْبُهَا وَاوًا لَدَيْهِمُ انْحَتَمْ
الْحُرُوفُ الْفَرْعِيَّةُ
وَاسْتَعْمَلُوا أَيْضًا حُرُوفًا زَائِدَهْ ... عَلَى الَّتِي تَقَدَّمَتْ (8) لِفَائِدَهْ