فهرس الكتاب
1966 - [1964] حدثنا سعيد قال: نا أبو معاوية [1] ، عن الأعمش [2] ، عن مسلم [3] ، عن مسروق [4] قال: جاء رجل إلى عبدالله، فقال له: تركت رجلًا في المسجد يقرأ القرآن برأيه يقول في هذه الآية: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} قال: يغشى الناس يوم القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم فتأخذهم منه كهيئة الزكام فقال: عبدالله من علم علمًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم بذا من فقه الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، إنما كان هذا الآي أن قريشًا لما استعصت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى إن الرجل لينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقي الله لمضّر، فاستقى فسقوا فأنزل الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فعادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فنزل الله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} قال: يوم بدر.
(1) هو: محمد بن خازم الضرير، تقدمت ترجمته في الحديث (3) أنه ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره، رمي بالإرجاء.
(2) هو: سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته في الحديث (3) أنه ثقة حافظ.
(3) هو: ابن صبيح، أبو الضحى، تقدمت ترجمته في الحديث (10) أنه ثقة فاضل.
(4) هو: ابن الأجدع، تقدمت ترجمته في الحديث (110) أنه ثقة فقيه عابد مخضرم.