فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1069

للاستفهام

وَتقول الْعَرَب:"أخرجه من مَتى كمه"بِمَعْنى وسط كمه

و (المتى) : هُوَ حُصُول الشَّيْء فِي الزَّمَان، ككون الْكُسُوف فِي وَقت كَذَا [وَهُوَ إِحْدَى المقولات]

مهما: كلمة تسْتَعْمل للشّرط وَالْجَزَاء، قيل هِيَ بسيطة وَقيل هِيَ مركبة أَصْلهَا"ماما"ضمت إِلَى"مَا"الجزائية"مَا"المزيدة للتَّأْكِيد كَمَا ضمت إِلَى"أَيْن"فِي {أَيْنَمَا تَكُونُوا} خلا أَن الْألف الأولى قلبت هَاء حذرا من تَكْرِير المتجانسين، وَلها ثَلَاثَة معَان: الأول: مَا لَا يعقل غير الزَّمَان مَعَ تضمن معنى الشَّرْط نَحْو: {مهما تأتنا بِهِ من آيَة}

وَالثَّانِي: الزَّمَان وَالشّرط فَتكون ظرفا لفعل الشَّرْط كَقَوْلِه: وَإنَّك مهما تعط بَطْنك سؤله

وَالثَّالِث: الِاسْتِفْهَام نَحْو:

(مهما لي اللَّيْلَة مهماليه ... أودى بنعلي وسرباليه)

(ومحلها الرّفْع بِالِابْتِدَاءِ أَو النصب بِفعل يفسره)

الْمَاضِي: هُوَ مَا وضع لحَدث سبق

والمضارع: مَا وضع لحاضر أَو مُسْتَقْبل بِزِيَادَة أحد حُرُوف"أتين"على الْمَاضِي

والغابر: يسْتَعْمل بِمَعْنى الْمَاضِي والمستقبل بالاشتراك وكل مَاض يسند إِلَى التَّاء أَو النُّون فَإِنَّهُ يسكن آخِره ويحذف مَا قبله من حُرُوف الْعلَّة، فَإِن كَانَ على"فعل"بِضَم الْعين ك"طَال"فَإِن أَصله"طول"بِدَلِيل (طَوِيل) ، أَو"فعل"بِكَسْرِهَا ك"خَافَ"فَإِن أَصله"خوف"بِدَلِيل (يخَاف) فتقلب حَرَكَة ذَلِك الْحَرْف لالتقائه سَاكِنا مَعَ آخر الْفِعْل الْمسكن للإسناد

وَإِن كَانَ على"فعل"ك"كَانَ وَبَاعَ"فَفِيهِ خلاف مَذْكُور فِي مَحَله

والماضي كالمضارع فِي الثَّنَاء وَالدُّعَاء فِي لُغَة الْعَرَب، يَقُولُونَ: (مَاتَ فلَان رَحمَه الله، وَغفر الله لَهُ)

والماضي جعل للإنشاء كثيرا كَمَا فِي"بِعْت"و"زوجت"وَلم يَجْعَل الْمُضَارع للإنشاء إِلَّا فِي الثَّنَاء والأيمان وَالدُّعَاء، والايمان لما عرف فِي"أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله"وَفِي"أشهد أَن لفُلَان حَقًا"

والمضارع حَقِيقَة فِي الْحَال عِنْد الْفُقَهَاء، ومشترك بَين الْحَال والاستقبال فِي الْعرف

والمقابل للماضي هُوَ الْمُضَارع لَا الْمُسْتَقْبل، وَالْأَفْعَال الْوَاقِعَة بعد"إِلَّا"و"لما"مَاضِيَة فِي اللَّفْظ مُسْتَقْبلَة فِي الْمَعْنى، لِأَنَّك إِذا قلت:"عزمت عَلَيْك لما فعلت"لم يكن قد فعل وَإِنَّمَا طلبت فعله وَأَنت تتوقعه

والماضي بِمَعْنى الْمُسْتَقْبل نَحْو: {أَتَى أَمر الله}

وَيكون فِي بَاب الْجَزَاء، يُقَال: كَيفَ أعظ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت