فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1069

بل انطلاق الْأَلْسِنَة بالْكلَام، وَلَا المُرَاد بِالْمَشْيِ الْمَشْي بالأقدام بل المُرَاد الِاسْتِمْرَار والدوام، وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا الطّلب حَقِيقَة أَيْضا وَإِنَّمَا المُرَاد الْخَبَر عبر عَنهُ بِصِيغَة الطّلب كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ولنحمل خطاياكم} {فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا} .

وَلَيْسَ المُرَاد من الْجَرّ الْجَرّ الْحسي بل المُرَاد التَّعْمِيم، فَإِذا قيل (كَانَ ذَلِك عَام كَذَا وهلم جرًا) فَكَأَنَّهُ قيل: وَاسْتمرّ ذَلِك بَقِيَّة الأعوام استمرارًا فَهُوَ مصدر، وَاسْتمرّ مستمرًا فَهُوَ حَال مُؤَكدَة وَذَلِكَ يتمشى فِي جَمِيع الصُّور.

الهجاء: ككساء: هُوَ تقطيع اللَّفْظَة بحروفها.

وَهَذَا على هجاء هَذَا: أَي على شكله، وَهُوَ لفظ مُشْتَرك بَين الذَّم وَبَين النُّطْق بحروف المعجم وَبَين كِتَابَة الْأَلْفَاظ الَّتِي تركبت من تِلْكَ الْحُرُوف.

والهجاء: مصدر (هجوت زيدا) .

والتهجيّ: مصدر (تهجَّيت الْكَلِمَة) .

[وَيُقَال: هجوت الْحُرُوف وهجيتها وتهجيتها: أَي عددتها بأساميها. وَإِذا عددت الْحُرُوف ملفوظة بأنفسها لم يكن ذَلِك تهجيًا] .

وَقد وضعُوا للْإنْسَان بِمَا وصف بِهِ أَسمَاء:

فَمَا وصف بِهِ من الشجَاعَة والشدة فِي الْحَرْب وَالصَّبْر فِي مواطنها يُسمى حماسة وبسالة.

وَمَا وصف بِهِ من حسب وكرم وَطيب محتد يُسمى مدحًا وفخرًا وتقريظًا.

وَمَا أثني عَلَيْهِ بِشَيْء من ذَلِك مَيتا يُسمى رثاء وتأبينًا.

وَمَا وصف بِهِ من أخلاقه الحميدة يُسمى أدبًا.

وَمَا وصف بِهِ من أخلاقه الذميمة يُسمى هجاء.

وَمَا وصف بِهِ النِّسَاء من حسن وجمال وغرام بِهن يُسمى غزلًا ونسيبًا.

الْهِبَة: أَصْلهَا من الوهب بتسكين الْهَاء وتحريكها، كَذَلِك فِي كل معتل الْفَاء كالوعد والعِدّة والوعظ والعظة فَكَانَت من المصادر الَّتِي تحذف أوائلها وتعوض فِي آخرهَا التَّاء. وَمَعْنَاهَا إِيصَال الشَّيْء إِلَى الْغَيْر بِمَا يَنْفَعهُ سَوَاء كَانَ مَالا أَو غير مَال، يُقَال، (وهب لَهُ مَالا وَهْبًا وهِبَةً) و (وهب الله فلَانا ولدا صَالحا) ، وَيُقَال: (وهبه مَالا) ، وَذكر سِيبَوَيْهٍ أَن (وهب) لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِحرف الْجَرّ، وَحكى أَبُو عَمْرو (وَهَبْتُكَه) وَقَالُوا: بِحَذْف اللَّام مِنْهُ، وَجَاء فِي أَحَادِيث كَثِيرَة: (وهبته مِنْك) .

وَسمي الْمَوْهُوب هبة وموهبة وَالْجمع هبات ومواهب.

واتهبه مِنْهُ: قبله.

واستوهبه: طلب الْهِبَة.

وَهِي فِي الشَّرِيعَة تمْلِيك المَال بِلَا اكْتِسَاب عِوَض فِي الْحَال.

الهمّ، بِالْفَتْح: الْحزن والقلق.

والهم يغلظ النَّفس، والحزن يقبضهَا (والكربة أَشد الْحزن وَالْغَم، وَيُقَال: الْكُرْبَة حزن يذيب الْقلب أَي: يحيره ويخرجه عَن أَعمال الْأَعْضَاء) والهم أَيْضا دواعي الْإِنْسَان إِلَى الْفِعْل من خير أَو شَرّ، والدواعي على مَرَاتِب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت