فهرس الكتاب
دمشق فسمع بها علي ابن ناصر الدين، وزار بيت المقدس و الخليل و دخل دمياط، ويرع في الفقه و اصوله و العربية وغيرها وفاق الناس في التوثيق به حيث کان يملي في آن واحد علي اثنين من مسطورين مختلفسين بل علي ثلاثة ولا يجفف لواحد منهم قلم فيما بلغنى، وقصد في القضايا الكبار من الأعيان، وكان يتوقد ذكاء مع الخط البديع والعبارة الرائقة، قل أن اجتمعت محاسنه في غيره، بل هو حسنة من حسنات الدهر، وناب عن شيخه البساطى بعد سنة خمس وثلاثين فحمدت سيرته وصار عند الأكابر بالمحل الجليل مع بذل الجهد في إنفاد الأحكام وردع الجبابرة من العوام، ولولا وجود المعارضين [ل] -کان قاضي المذهب، ودرس بالفخرية عقب البساطى وبالبرقوقية عقب أبى الجود، وتصدر بجامع عمرو، وصار الاعتماد في الفتاوي عليه لمزيد بااتقانه و اختصاره و تحريره و حسن ادراکه لمقاصد السائلين، وحدّث وعظمت رغبته في السماع والإسماع، وتوفى بعد مرضه بالربو والسعال وحبس الإراقة، وضيق النفس في ليلة الاثنين من رابع عشر ذى الحجة سنة سبع وستين وثمانمائة. ?
انتهى من الضوء اللامع. في العنوان قال البقاعى: وصلّى عليه قاضى الشافعية العلم صالح البلقيني في جامع المارداني ودفن في اقصي القر افة بالقرب من تربة جده، في تربة ابن عطاء، وعظم تأسف الناس عليه، وكان جديرًا بذلك فإنه لم يخلف في مالكية مصر مثله. انتهى. قلت: وكتب على الثلث من مختصر الشيخ خليل، وذلك من الأول إلى
قوله في النکاح: و جاز تعريض، و کتب شرخا علي الجرومية لطيفا مختصرا سماه: الدرة المستضيئة، وأخبرنى والدى أنه كتب كراسة في مسألة إحداث
الكنائس وأنه وقف عليها.