فهرس الكتاب
فقال: أقبل على شأنك، ثم سلسل إلى الشافعى رحمه الله تعالى ورضى عنه قال: سألت مالك بن أنس فوكيع عن سنه، فقال: أقبل على شأنك ليس من المروءة للرجل يخبر بسنه، قال وكان الذى اتخذ تلمسان من سلفنا قرارًا بعد آن کانت لمن قبله مزارا، عبد الرحمن بن ابي بکر بن علي المقري صاحب العارف أبى مدين نفقته وهو أبى الخامس ثم اشتهرت ذريته بالتجارة إلى هذا الزمان، فلم أدرك من ذلك إلا أثر نعمة اتخذنا فضوله عينا، ومن جملة ذلك خزانة كبيرة من الكتب، فاستوعبت أهل البلد لقاء، فمنها علماها الشامخان وعالماها الراسخان أبو زيد عبد الرحسمن وأبو موسى عسيسى أبنا الإمام والشيوخ الاحا بر ابو موسي عمران المشد الي، وأبو اسحاق ابراهيم بن حکم السکورني، و ابو محمد عبد الله المنجصاصي و ابو عبد الله محمد الزبيدي، وأبو محمد عبد المهيمن الحضرمى وأبو عبد الله محمد السطى والعبدرى وأبو عبد الله محمد بن شاطر وأبو العباس أحمد بن البنا وغيرهم. قال: وحضرت بتونس درس آبي عبد الله بن عبد السلام و آکثرت مباحثته قال: ولما نزلت بظاهرة قسنطينة تلقانى رجل من الطلبة فسألنى عن هذه الآية: و وإن لم تفعل فما بلغت رسالته 4 (المائدة: 1 V) فإن ظاهرها أن الجزاء هو الشرط أى: وإن لم تبلغ فما بلغت، وذلك غير مفيد، فقلت: بل هو مفيد، أى وإن لم تبلغ في المستقبل قضية الشرط لم ينفعك تبليغك في الماضى لارتباط أول الرسالة بآخرها كالصلاة ونحوها بدليل قصة يونس، فعبر بانتفاء
ماهية التبليغ عن انتفاء المقصود منه، إذ كان إنما يطلب له ولا يعتبر بدونه كقوله عليه السلام: «لا صلاة إلا بطهور، ثم اجتمعت بابن عبد السلام
بجامع توقير من تونس فسألته عن ذلك فلم يزد أن قال: هذا مثل قوله عائية: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، وقد