فهرس الكتاب
خلدون، الاشبيلي الاصل، التونسي المولد، ابو زيد ولي الدين، و خلدون بفتح المعجمة وآخره نون، حفظ القرآن والشاطبيتين ومختصر ابن الحاجب الفرعي و الاصلي، تفقه بابي عبد الله محمد بن عبد الله الجياني و ابن قاسم محمد بن القرطمسير، و قرأ عليه تهذيب البراذعي، و عليه تفقه، و حفظ المعلقات وحماسة الأعلم وشعر حيب بن أوس، وقطعة من شعر المتنبى، وسقط الزند للمعرى، وأخذ العربية عن والده، وعن غيره، وكذا أخذ عن أبى محمد عبد المهيمن الحضرمى وأبى عبد الله الآبلى، ولى كتابة العلامة
عن صاحب تونس ثم توجه إلى فاس واعتقل عند سلطانها ثم قدم غرناطة وعظمه سلطانها ثم توجه إلى بجاية، دخل مصر فولأه سلطانها الظاهر برقوق قضاء المالكية، وتصدّر للإقراء بالجامع الأزهر، وصنّف تاريخه الكبير في سبع مجلدات وسماه بالعبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر، وكان يسلك في إقرائه مسلك الأقدمين كالإمام الغزالى. والفخر الرازي، مع الغض والانکار علي طريقة طلبة العجم و يقول: ن اختصار الکتب في کل فن والتقيد بالألفاظ على طريقة العضد وغيره من محدثات المتأخرين والعلم
وراء ذلك كله.
وکان يقدم البديع لابن الساعاتي علي مختصر ابن الحاجب، و يقول: نه أقعد وأعرف منه بالفن، زاعما أن ابن الحاجب لم يأخذه عن شيخ، وفيه نظر، وتكرر عزله من القضاء وولايته، ونسب في تاريخه إلى عظيمة"نقلها"
عنه آبو الحسن بن أبي بکر، قال الحافظ ابن حجر: ولم توجد في تاريخه،
(1) هذه العظيمة هى أن ابن خلدون قال: ان الحسين بن علي قتل بسيف جده، انظر رفع الإصر.
مات قاضيا فجأة في يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة ثمان وثمانمائة عن ست وسبعين دون شهر، ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر فى