فهرس الكتاب
(طبقات أصحابنا الحنابلة) : سمعناها من أبي عبد الله محمد بن الخباز
تعده ه
قال الحافظ ابن رجب: وفي آخر عمره - يعني: ابن البخاري ـ خرج لهئ الحافظ ابن الظاهري مشيخة بمصر، وأرسلها مع البريد، فنودي لها بدمشق، ونوّه بذكرها المُحدّثون والفقهاء، وسارعوا إلى سماعها، وجمع له صبيان کثير، و انتدب الي قراء تها الشيخ شرف الدين الفزاري، فقرأها في ثلاثة مجالس، اجتمع لها في المجلس الأخير أكثر من ألف نفس، ولم يعهد في هذه الأزمان مثل ذلك.
وممن سمع من ابن البخاري من الحفاظ والأئمة: شيخ الإسلام، خاتمة المُجتهدين تقي الذين بن تيمية كما سبق آنفًا، والشيخ تقي الذين بن دقيق العيد، والحارثي، والقاضي تقي الذين بن حمزة، والشيخ شمس ال ين بن الکمال، وابن جماعة، ورحل إليہ آبو الفتح الحافظ ابن سيد الناس اليعمري، فوجده قد مات قبل وصوله لدمشق بيومين، فتألم لذللف.
قال الإمام الحافظ الذهبي: وابن البخاري آخر من كان في الدّنيا بينه وبين النبي يَة ثمانية رجال ثقات، يريد: بالشماع المتصل"."
قال الحافظ الذهبي: وإن كان للدنيا بقاء، فليتأخرن أصحابه إن شاء الله إلى ما بعد السبعين، ومن أصحابه جماعة
احساء.
وآخر من مات منهم صلاح الذين محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي، أقام بمدرسة جده أبي عمر، توفي في شوال سنة ثمانين وسبعمائة.
قال الحافظ ابن رجب: سمعنا الكثير من خلق من أصحاب أبى الحسن بن البخاري. توفي رضي الله عنه ضحى يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة، وضلّي عليه وقت الظهر بالجامع
(?) انظر ما مضمي (ص ) .
المُظفري، ودفن عند والده بسفح قاسيون، وكانت جنازته مشهودة، شهدها القضاة والأمراء والأعيان، وخلق كثير، رحمه الله ورضى