الصفحة 37 من 50

26 -حدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عن ابن أبي ذئب، عن ابن قُسَيْطٍ، عن أبي سلمة، أنه سأل فاطمة بنت قيس عن أمرها، فقالت: طلقني زوجي ثلاثا، فكان يَرْزُقُنِي طعاما فيه شيء، فقلت: ولئن كانت لي النفقة لأَطْلُبَنَّهَا ولا أقبل منه هذا، فقال الوكيل: ليس لك نفقة ولا سُكْنَى. فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا نَفَقَةَ لَكِ وَلا سُكْنَى، اعْتَدِّي عِنْدَ فُلانَةٍ» ، امرأة كانت يغشاها أصحابُهُ، ثم قال: «اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ أَعْمًى، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي» ، فلما انقضت عِدَّتُهَا آذَنَتْهُ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَطَبَكِ؟» قالت: معاوية ورجل آخر من قريش، قال: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَهُوَ غُلامٌ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ، وَلا شَيْءَ لَهُ وَأَمَّا الآخَرُ فَهُوَ صَاحِبُ سُوءٍ لا خَيْرَ فِيهِ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» ، فَكَرِهْتُهُ، فقال لها: «انْكَحِيهِ» فَنَكَحَتْهُ [1] .

(1) إسناد صحيح، رجاله ثقات: وشبابة بن سوار هو أبو عمرو الفزاري. وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وابن قسيط هو يزيد بن عبد الله بن قسيط.

أخرجه ابن مسلمة الأموي في المشيخة البغدادية (34) من طريق أبي الحسين بن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن المصنف، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (3244) ، والطبراني 24/ 368 (914) ، والخطيب في تاريخ بغداد 10/ 123، من طريق ابن أبي ذئب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت