الصفحة 3 من 6

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره في آخر سورة الممتحنة عند قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} الآية ما نصه: روى البخاري، عن عروة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد بايعتك"كلاما، ولا والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط، ما يبايعهن إلا بقوله:"قد بايعتك على ذلك"هذا لفظ البخاري. وروى الإمام أحمد، عن أمية بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن:"أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ"الآية، وقال:"فيما استطعتن وأطقتن"، قلنا الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال:"إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة".

وعن سلمى بنت قيس- وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد صلت معه إلى القبلتين، قالت: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، نبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف قال:"ولا تغششن أزواجكن"قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غش أزواجنا؟ قالت، فسألته فقال:"تأخذ ماله فتحابي به غيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت