وعن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال:"تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولاتزنوا ولا تقتلوا أولادكم- قرأ الآية التي أخذت على النساء: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ} فمن وفى منكما فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه". وقد روى ابن جرير، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب فقال:"قل لهن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن باللّه شيئا"وكانت (هند بنت عتبة بن ربيعة) التي شقت بطن حمزة متنكرة في النساء، فقالت هند وهي متنكرة: كيف تقبل من النساء شيئا لم تقبله من الرجال؟ فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعمر:"قل لهن، ولا يسرقن"، قالت هند: والله إني لأصيب من أبى سفيان الهنات ما أدري أيحلهن لي أم لا، قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى أو قد بقي فهو لك حلال، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فقال: {وَلَا يَزْنِينَ} فقالت: يا رسول الله وهل تزنى امرأة حرة، قال:"لا والله ما تزنى الحرة"قال: {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر، قال: {وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} قَالَ: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} . قال: منعهن أن ينحن وكان نساء الجاهلية يمزقن الثياب، ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالويل والثبور.