الصفحة 28 من 771

وسجّل ابن الحمصي في أحداث سنة 928 هـ - 1521 م، أنّ السلطان العثماني، زوّد كمال الدين قاضى حماة، بالتفتيش على الأوقاف، وتحريرها بدمشق. لافابتدأ بالجامع الأموي، وزاد في الأجر على المستأجرين، نحو ألف دينار، ذكر أنها تؤخذ للذخيرة، وكذلك بقية الأوقاف جميعها).

وأضاف من الأخبار المالية عن نفس السنة: ورد مرسوم السلطان إلى دمشق بتغيير الذهب، والفضة، وإبطال بقية معاملات السلاطين المتقدمة، فنودي على ذلك، وتعامل الناس بالمعاملة الجديدة إلى يومنا).

خاتمة:

وبعد أن استعرضنا كتاب ابن الحمصي (حوادث الزمان) ، ودرسناه كمؤرخ ككننا القول: إنه كان أمينا في عرضه للأحداث، التى قدمها في العهدين المملوكى، والعثماني. وموضوعيًا محايدًا وي تسجيل أخباره، و رواياته، و يکن له أي موقف

الذين ترفعوا عن التدخل في الأمور العامة، ليحافظوا على كرامتهم، فكانوا في موقع الرعاية، والاحترام، لدى كل من السلطتين المملوكية، والعثمانية.

وکان ابن الحمصي في الجزء الثالث من کتابه،"حوادث الزمان و وفيانت الشيوخ والأقران) مؤرخًا عملاقًا لبدايات العصر العثماني، وخاصة السنوات الأولى، التي شهدت بداية التغيير الحاسم في حياة الأمة العربية".

والتي كان فيها مؤرخنا شاهد عيان لأحداثها، فكتب عنها كتابة المؤرخ المعاصر في دقة، وأمانة، وفهم مستفيض لتلك الأحداث، مما جعله يقف موقف

وصف النسخة المعتمدة م"، المخطوطة:"

مرن

هذه النسخة مصورة بمعهد الخطوطات العربية بالقاهرة، وتتألف من ثلاثة

أجزاء (1 - 2 - 3) والجزء الأول، الموجود بالمعهد تحت رقم (222) تاريخ، يشتمل على 191 صفحة، مصوّر عن النسخة الأصلية، الموجودة الآن بمكتبة فيض الله

(1) د. ليلى أحمد. دراسات في تاريخ ومؤرخي مصر والشام ص 189. (2) المرجع السابق نفسه.

مقدمة ألتحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت