أحمد. أبو الفضل، حافظ العصر، أمير المؤمنين في الحديث، الكناني (بالنون) العسقلاني الأصل، المصري الشافعي، الشهير بابن حجر"بفتح الحاء المهملة والجيم). ولد ثاني عشري شعبان، سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة بمصر القديمة. ونشأ بها واشتغل بالفقه، والنحو والأصول وغيرها، حتى فاق على أقرانه، ثم انقطع إلى علم الحديث، يجميع أنواعه. فسبق التاس في ذلك. حتى كان بحرًا لا تكدّره الدّلاء. وفاق مشايخه، وصنف فيه وفي غيره أكثر من مائة مجلد، منها: «فتح الباري في شرح البخاري» '''/ [وهو کتاب] عظيم الشأن، و «الإصابة في معرفة الضحابة ا"، و «المقدّمة على البخاري)، و (أسماء الرجال) ، ولا الدرر الكامنة"في أعيان المائة الثامنة)، الأنباء الغمر بأبناء الغمرة"، وهو جليل القدر، وقد جعلت کتابي هذا ذيلا عليه. وقصدث في هذا المختصر أعيان العصر. وقد ذكرت جميع مُصنّفاته في تاريخي الکبير فراجعه. وکان رحمه الله، من نوا در الزمان، وله النظم الرائق، والنتر الفائق. وولي قضاء البلاد المصرية مدة طويلة، وصار عين الناس، إلى أن توفي ليلة السبت، و خيل في صبيحتها نعشه على أعناق الرجال. وربما حمل على الأصابع، وصلى عليه أمير المؤمنين يحضرة الشلطان، في سبيل المؤمني"في الرميلة"، ودفن في تربة الحروبي"بالقرافة الصغرى، بالقرب من الليث، وتزاحم الأكابر على حمل نعشه. ونزل لذلك من بيته إلى التربة، نحو ألفي رجل أو أكثر. واجتمع له من الناس ما لم يدخل تحت الحصر. وأخبر من حضر جنازة شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني أنها ما كان مثل جنازته، ولا رُؤي مثلها، ورثاه جماعة من الشعراء بقصائد، ذكرتها في w . تاريخي الکبير، رحمه الله تعالي"
/ وممن توفي في هذه السنة من الأمراء، نائب حلب:
(1) انظر: السخاوي: الضوء اللامع 1/ 2/ 36.
)2 (طبع.
(3) طبع سنة 1328 هـ طبعته الأولى بالغرب.
(4) مطبوع.
5)مطبوع (