الصفحة 10 من 40

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد (2) أن لا إله إلا الله وحده [لا شريك له]

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)

(1) ما بين القوسين زيادة ثابتة في بعض الروايات جعلناها بينهما تنبيها لذلك

(2) يلاحظ هنا أن الفعل بصيغة المتكلم المفرد بخلاف الأفعال المتقدمة فهي بصيغة الجمع وقد أبدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ذلك حكمة لطيفة نقلها عنه تلميذه ابن القيم في"تهذيب السنن" (3/ 54) فقال:

والأحاديث كلها متفقة على أن

نستغفره"و"نعوذ به"بالنون والشهادتين بالإفراد:"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله". قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"

لما كانت كلمة الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار تقبل ذلك فيستغفر الرجل لغيره ويستعين الله له ويستعيذ بالله له أتى فيها بلفظ الجمع ولهذا يقول: اللهم أعنا وأعذنا واغفر لنا قال ذلك في حديث ابن مسعود وليس فيه

نحمده"وفي حديث ابن عباس"نحمده"بالنون مع أن الحمد لا يتحمله أحد عن أحد ولا يقبل النيابة"

وفيه معنى لآخر. وهو أن الاستعانة والاستعاذة والاستغفار طلب وإنشاء فيستحب للطالب أن يطلبه لنفسه ولإخوانه المؤمنين وأما الشهادة فهي إخبار عن شهادته لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وهي خبر يطابق عقد القلب وتصديقه وهذا إنما يخبر به الإنسان عن نفسه لعلمه بحاله بخلاف إخباره عن غيره فإنه يخبر عن قوله ونطقه لا عن عقد قلبه. والله أعلم""

قلت: إن لفظة:"نحمده"قد وردت في حديث ابن مسعود من طريقين كما يأتي ووردت في حديث ابن عباس عند"مسلم"وغيره كما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت