الصفحة 139 من 166

ج: للتعديل سبع مراتب أرتبها على الأقوى فالأقوى ، الأول: ثبوت الصحبة إذ لا بحث فيمن ثبتت صحته لأن الطعن في الصحابة طعنٌ في الدين ، فهم حاملوه ومبلغوه إلى من بعدهم ، وهم الواسطة بين بقية الأمة وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الواسطة بيننا وبين ربنا عز وجل ، فالطاعن في أحدهم طاعن في دينه في الحقيقة لكنك لا تجد الطعن فيهم إلا عمن لا دين له نسأل الله تعالى العفو والعافية { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب } ،" { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم } . الثانية: ما جاء فيه أفعل التفضيل: كأوثق الناس ، وما أشبه ذلك نحو: إليه المنتهى ، جبل الحفظ ، لا يسأل عن مثله . الثالثة: الصفة المتكررة بلفظ واحد: كثقة ثقة ، وكثقة ثبت أو ثقة حافظ ، أو ثقة حجة ، أو ثقة متقن . الرابعة: ما وصف بذلك مفردًا كثقة ، متقن، حجة ، ثبت ، حافظ . الخامسة: ليس به بأس ، لا بأس به صدوق ، مأمون ، خيار . السادسة: محله الصدق ، رووا عنه ، شيخ ، وسط ، صالح الحديث ، مقارب الحديث- بفتح الراء وكسرها- جيد الحديث ، حسن الحديث . السابعة: صويلح ، صدوق إن شاء الله ، أرجو أن لا بأس به."

وللتجريح ستُ مراتب ، أذكرها على ترتيب الأسوأ فالأسوأ ، الأول: ما جاء بصيغة أفعل: كأكذب الناس ، وما أشبه ذلك: كركن الكذب .

الثانية: صيغة المبالغة: ككذَّاب ، وضَّاع ، دجَّال ، يكذب كثيرًا ، يضع.

الثالثة: مُتهم بالكذب أو بالوضع ، ساقط ، هالك ، ذاهبٌ ، متروك، تركوه ، فيه نظر ، سكتوا عنه ، لا يُعتبر به ، ليس بثقة ، غير ثقة ولا مأمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت