فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 209

الغائب أهله ليلًا وكان يدخل بُكرة أو وقت العصر وكان إذا رجع من السفر خرجوا لملاقاته معهم الأولاد والأطفال وكان يركبهم وراءه أو أمامه. أركب عبد الله بن جعفر أمامه ثم جاؤوا بالحسن بن علي فأردفه ودخل المدينة على هذه الحالة وكان يعتنق القادمين في بعض الأحيان، وإن كان من أهله قبل وجهه، وفي بعض الأحيان يقبل جبهته، قالت عائشة لما قدم جعفر وأصحابه تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم فقبَّل ما بين عينيه واعتنقه. وكان صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين قبل دخول بيته.

"فصل"

كان صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة خطبة الحاجة"الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا"

الصفحة (( 189 ) ) [أحوال الرسول العمومية]

قال شعبة: قلت لراوي الحديث: هذه خطبة نكاح أم غير نكاح؟ فقال: هذه خطبة كل الحاجات. وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا، فيأخذ بناصيتها قائلًا:"بسم الله"، ثم يدعو، ويقول:"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت