فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 209

وأمر - صلى الله عليه وآله وسلم - في معالجة الحزن والغم بالتلبينة، وهي طعام رقيق يصنع من دقيق شعير غير منخول بشرط أن يطبخ طبخًا تامًا، ليكون في القوام والرقة كالحليب ولذا قالوا: التلبينة وله حكم ماء الشعير الذي عليه اعتماد الأطباء في أكثر المعالجات"عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت إذا مات الميت من أهلها واجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلى أهلهن أمرت ببرمة تلبينة، فطبخت وصنعت ثريدًا، ثم صبت التلبينة عليه، ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن". وجاء في حديث آخر"عليكم بالبغيض النافع التلبين". وثبت في حديث عن عائشة أنها قالت"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قيل له: إن فلانًا وجع لا يطعم الطعام، قال: عليكم بالتلبينة فاحسوه إياها، وكان يقول: والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ".

فصل في علاج السم

جاءت امرأة يهودية إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في خيبر بشاة مصلية، فتناول منها، فنطقت الشاة، فقالت: الذي معناه لا تزد على هذا. فإني مسمومة، فطلب صلى الله عليه وآله وسلم المرأة. وقال: لم فعلت هذا، فقالت: إن كنت نبيًا لا يضرك

الصفحة (( 225 ) ) [هدي الرسول في علاج السم والسحر]

فاحتجم صلى الله عليه وآله وسلم بين الكتفين، في ثلاثة مواضع وأمر من أكل معه بذلك، وعاش بعدها ثلاث سنين، وكان يقول في كل سنة:"ما زلت أجد ألم لقمة خيبر"، وقال عام وفاته:"ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر حتى كان هذا أوان انقطاع الأبهر مني"فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات شهيدًا.

فصل في علاج السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت