11 -عن ابن شهاب أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت: أرسل أزواجُ النبي صلّى الله عليه وسلّم فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فاذن لها، فقالت: يا رسول الله إنّ أزواجك أرسلنني إليك يسألنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافة، وأنا ساكتةٌ، قالت: فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أي بُنيّة ألستِ تُحبّين ما أحِبُّ؟ فقالت: بلى، قال: فأحبّي هذه. قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرجعت إلى أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبرتهن بالذي قال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقلن لها: ما نراك أغنيتِ عنّا من شيء فارجعي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقولي له أن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة. فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدًا. قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم زينب بنت جحش زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي التي كانت تُساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم أر امرأة قطّ خيرًا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدقَ حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشدّ ابتذالًا لنفسها في العلم الذي تصدّق به وتقرّب به إلى الله تعالى ما عدا سورة من حدّة كانت فيها تسرع منها الفينة. قالت: فاستأذنت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع عائشة في مرطها على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك العدل في ابنة أبي قُحافة، قالت: ثم وقعت بي فاستطالت ليّ وأنا أرقب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها. قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا