فهرس الكتاب
وأيضًا فإن الله لم يُثن على أحد بمجرد نسبه، بل إنما يُثني عليه بإيمانه وتقواه، كما قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات: 13] ، وإن:"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح (1) . فالمعدن هو مظنة حصول المطلوب، فإن لم يحصل وإلا كان المعدن الناقص الذي يحصل منه المطلوب خيرًا منه.
(1) جاء جزء من هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 4/140، 148 (كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } [النساء: 125] ، باب: { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ } [البقرة: 133] ، 4/178 (كتاب: باب قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى } [الحجرات: 13] ونصه: خيارهم(وفي لفظ: خياركم) في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"وجاء في الحديث كاملًا عن أبي هريرة في: مسلم 4/2031-2032 (كتاب البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة) ، المسند (ط. الحلبي) ص/539 ."