الصفحة 72 من 73

فيقال: هذه الحجة باطلة على الأصلين. وذلك أن أهل السُّنّة لا يُفضِّلون الرجل إلا بنفسه، فلا ينفع محمدًا قُربه من أبي بكر وعائشة، ولا يضر معاوية أن يكون ذلك أفضل نسبًا منه، وهذا أصل معروف لأهل السُّنّة، كما لم يضر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، كبلال وصهيب وخبّاب وأمثالهم، أن يكون من تأخر عنهم من الطلقاء وغيرهم، كأبي سفيان بن حرب وابنيه معاوية ويزيد وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وعقيل بن أبي طالب ونحوهم، أعظم نسبًا منهم، فإن هؤلاء من بني عبد مناف أشرف قريش بيتًا، وأولئك ليس لهم نسب شريف، ولكن فضّلوهم بما فضّل الله به مَن أنفق من قبل الفتح وقاتل، على الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، فكيف على من بعد هؤلاء؟.

وأما الرافضة فهم إذا اعتبروا النسب لزمهم أن يكون محمد بن أبي بكر عندهم شر الناس نسبًا، لقبح قولهم في أبيه وأخته. فعلى أصلهم لا يجوز تفضيله بقربه منهما، وإن ذكروا ذلك على طريق الإلزام لأهل السُّنّة، فهم يُفضّلون من فضّله الله، حيث يقول: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات: 13] .

المحتوى

الموضوع ... ... ... ... ... ... ... ... ... الصفحة

تقدمة ...

شذرات من مناقب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ...

فضل عائشة رضي الله عنها ...

علم عائشة رضي الله عنها ...

جبريل يُقرؤ عائشة السلام ...

رب السماوات السبع يبرئ عائشة رضي الله عنها ...

خروج عائشة بقصد الإصلاح بين المسلمين وليس القتال ...

شأن الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه ...

ما يذكر عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب ...

توبة عائشة في إذاعة سر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ...

ما أذنبت - رضي الله عنها - ولكنها تأولت ...

ندم طلحة والزبير وعليّ على القتال ...

عائشة - رضي الله عنها - لم تتبرج ...

المجتهد المخطئ مغفور له خطؤه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت