فهرس الكتاب
ثم جاء مصعب بن الزبير فقتل المختار وجرت فتنة.
ثم ذهب عبد الملك إلى مصعب فقتله وجرت فتنة.
وأرسل الحجّاج إلى ابن الزبير فحاصره مدة ثم قتله وجرت فتنة.
ثم لما تولى الحجّاج العراق خرج عليه ابن الأشعث مع خلق عظيم من العراق وكانت فتنة كبيرة، فهذا كله بعد موت معاوية.
ثم جرت فتنة ابن المهلَّب بخراسان، وقُتل زيد بن عليّ بالكوفة، وقتل خلق آخرون.
ثم قام أبو مسلم وغيره بخراسان وجرت حروب وفتن يطول وصفها، ثم هَلُمَّ جرًّا.
فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيرًا منهم في زمن معاوية، إذا نُسبت أيامه إلى أيام من بعده. وأما إذا نُسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل.
وقد روى أبو بكر الأثرم، ورواه ابن بطَّة من طريقه، حدَّثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن مروان، عن يونس، عن قتادة قال: لو أصبحتم في مثل عمل معاوية لقال أكثرهم: هذا المهدي.
وكذلك رواه ابن بطّة بإسناده الثابت من وجهين عن الأعمش عن مجاهد قال: لو أدركتم معاوية لقلتم هذا المهدي (1) .
ورواه الأثرم: حدثنا محمد بن حواش حدثنا أبو هريرة المكتب قال: كنا عند الأعمش، فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا في حلمه؟ قال: لا والله بل في عدله.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق قال: لما قدم معاوية فرض للناس على أعطية آبائهم حتى انتهى إليَّ، فأعطاني ثلاث مئة درهم.
(1) ذكر الهيثمي هذا الخبر في"مجمع الزوائد"9/357 ونسبه إلى الأعمش ونصه:"وعن الأعمش قال: لو رأيتم معاوية لقلتم: هذا المهدي. رواه الطبراني مرسلًا وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف".
قال أبو عبد الرحمن: وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ج8 ص135 بلفظ: لو رأيتم...