فهرس الكتاب
ومع هذا لما قتل ذلك الرجل أنكر عليه إنكارًا شديدًا، وقال: "يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله" قال: فما زال يكررها عليّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ" (1) ."
وثبت عنه في الصحيح أنه قال: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا، يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا". الحديث.
وثبت عنه في عبد الله حمار أنه كان يضربه على شرب الخمر مرة بعد مرة، وأخبر عنه أنه يحب الله ورسوله.
وقال في خالد: "سيف من سيوف الله" ولَمّا فعل في بني جذيمة ما فعل قال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".
وثبت عنه أن قال لعليّ: "أنت مني وأنا منك".
ولما خطب بنت أبي جهل قال: "إن بني المغيرة استأذنوني في أن يزوِّجوا ابنتهم عليًّا، وإني لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلِّق ابنتي ويتزوج ابنتهم، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد".
(1) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 4/6-7 (كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب) وأوله: قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أنزل الله عز وجل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال:"يا عشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا... يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا... ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئتِ من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا: والحديث في: البخاري 6/112 (كتاب التفسير، سورة الشعراء، باب"وأنذر عشيرتك الأقربين" [سورة الشعراء: 214] ) ، سنن النسائي 6/208 (كتاب الوصايا، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين) ، سنن الدارمي 2/305 (كتاب الرقاق، باب وأنذر عشيرتك الأقربين) ."