الصفحة 1007 من 2144

الْحَالِ)، لِأَنَّ الْمَعْنَى لِلدُّخُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ بِتَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} وَسَوَاءٌ كَانَ فِيمَا عَلَّلَ بِهِ صَادِقًا أَمْ كَاذِبًا. (قُلْت إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ فَتَعْلِيقٌ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَصْدُهُ لَهُ، وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ أَنْ وَإِنْ، وَالثَّانِي يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ فِي الْحَالِ إلَّا أَنْ يَقُولَ قَصَدْت التَّعْلِيقَ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَشْبَهُ أَيْ بِالتَّرْجِيحِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ فِي الرَّوْضَةِ.

(فَصْلٌ: عَلَّقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ،(فَإِنْ كَانَ) بِهَا (حَمْلٌ ظَاهِرٌ وَقَعَ) الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ ظَاهِرٌ نَظَرَ، (فَإِنْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِأَنَّ وُقُوعَهُ) حِينَ التَّعْلِيقِ لِوُجُودِ الْحَمْلِ حِينَئِذٍ إذْ أَقَلُّ مُدَّتِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ (أَوْ) وَلَدَتْ (لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ) مِنْ التَّعْلِيقِ (أَوْ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْأَرْبَعِ سِنِينَ (وَوُطِئَتْ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ، (وَأَمْكَنَ حُدُوثُهُ بِهِ) أَيْ حُدُوثُ الْحَمْلِ بِالْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ (فَلَا) يَقَعُ بِالتَّعْلِيقِ طَلَاقٌ لِتَبَيُّنِ انْتِفَاءِ الْحَمْلِ مُدَّةَ الْحَمْلِ الْأُولَى، إذْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ وَلِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الْحَمْلِ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُ الْحَمْلِ بِذَلِكَ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ) لِتَبَيُّنِ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، ظَاهِرًا، وَالثَّانِي لَا يَقَعُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الْحَمْلِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِاسْتِدْخَالِهَا مَنِيَّهُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت