الصفحة 1013 من 2144

(بِعَيْبِك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ وُجِدَ الْمُعَلَّقُ بِهِ) مِنْ الظِّهَارِ أَوْ غَيْرِهِ (فَفِي صِحَّتِهِ الْخِلَافُ) فَعَلَى الْأَوَّلِ الرَّاجِحِ يَصِحُّ وَيَلْغُو تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهِ، وَعَلَى الثَّالِثِ يَلْغُوَانِ جَمِيعًا وَلَا يَأْتِي الثَّانِي هُنَا

(وَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك) وَطْئًا (مُبَاحًا فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثُمَّ وَطِئَ لَمْ يَقَعْ) طَلَاقٌ (قَطْعًا) لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَخَرَجَ الْوَطْءُ عَنْ كَوْنِهِ مُبَاحًا، وَخُرُوجُهُ عَنْ ذَلِكَ مُحَالٌ وَسَوَاءٌ ذَكَرَ ثَلَاثًا أَمْ لَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ خِلَافٌ بِالْوُقُوعِ مِنْ الْوَجْهِ الثَّانِي فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ بِالطَّلَاقِ السَّابِقَةِ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ يُقْصَدُ بِهِ سَدُّ بَابِ الطَّلَاقِ فَعُومِلَ قَائِلُهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ بِأَنْ أَوْقَعَ عَلَيْهِ مَعَ الْمُنْجَزِ بَعْضَ الْمُعَلَّقِ تَغْلِيظًا، وَالتَّعْلِيقُ هُنَا لِكَوْنِهِ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ لَا يَسُدُّ بَابَهُ (وَلَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتِهَا خِطَابًا) كَأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت (اُشْتُرِطَتْ) أَيْ مَشِيئَتُهَا (عَلَى فَوْرٍ) لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ لِتَمْلِيكِهَا الطَّلَاقَ كَطَلِّقِي نَفْسَك كَمَا تَقَدَّمَ (أَوْ غَيْبَةً) كَأَنْ قَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ (أَوْ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي الْمَشِيئَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِي، وَبَعْدَهُ فِي الْأَوَّلِ بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ فِيهِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ نَظَرًا إلَى تَضَمُّنِ التَّمْلِيكِ فِي الْأَوَّلِ وَإِلَى الْخِطَابِ فِي الثَّانِي، وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ زَوْجِي طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ فَوْرٌ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ وَالْخِطَابِ (وَلَوْ قَالَ الْمُعَلِّقُ بِمَشِيئَتِهِ) مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ (شِئْت كَارِهًا بِقَلْبِهِ وَقَعَ) الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَقِيلَ لَا يَقَعُ بَاطِنًا) لِانْتِفَاءِ الْمَشِيئَةِ فِي الْبَاطِنِ وَدُفِعَ ذَلِكَ بِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لِخَفَائِهِ لَا يُقْصَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت