الصفحة 1021 من 2144

الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ كَقَذْفِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْحُكْمِ وَيَكْفِي رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ أَوْ لَمْسُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ، وَلَا يَكْفِي لَمْسُ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ (بِخِلَافِ ضَرْبِهِ) إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ التَّعْلِيقُ مَيِّتًا لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي التَّعْلِيقِ بِالضَّرْبِ التَّشْوِيشُ وَالْمَيِّتُ، لَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ حَتَّى يَتَشَوَّشَ بِهِ (وَلَوْ خَاطَبَتْهُ) زَوْجَتُهُ (بِمَكْرُوهٍ كَيَا سَفِيهُ يَا خَسِيسُ فَقَالَ إنْ كُنْت كَذَاك) أَيْ سَفِيهًا أَوْ خَسِيسًا (فَأَنْت طَالِقٌ إنْ أَرَادَ مُكَافَأَتَهَا بِإِسْمَاعِ مَا تَكْرَهُ طَلُقَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَفَهٌ) أَوْ خِسَّةٌ (أَوْ التَّعْلِيقُ اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً لَمْ تَطْلُقْ (وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ) شَيْئًا تُعْتَبَرُ الصِّفَةُ (فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا لِوَضْعِ اللَّفْظِ فَلَا تَطْلُقُ عِنْدَ عَدَمِهَا، وَالثَّانِي لَا تُعْتَبَرُ الصِّفَةُ بَلْ يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ نَظَرًا إلَى الْعُرْفِ فِي قَصْدِ الْمُكَافَأَةِ بِمَا ذَكَرَ (وَالسَّفَهُ مُنَافِي إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ) أَيْ هُوَ صِفَةٌ لَا يَكُونُ لِلشَّخْصِ مَعَهَا مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، كَأَنْ يَبْلُغَ مُبَذِّرًا يُضَيِّعُ الْمَالَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ الْجَائِزِ، (وَالْخَسِيسُ قِيلَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ) بِأَنْ تَرَكَ دِينَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِدُنْيَاهُ (وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ هُوَ مَنْ يَتَعَاطَى غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ بُخْلًا) بِمَا يَلِيقُ بِهِ.

تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله (كتاب الرجعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت