الصفحة 1027 من 2144

الدَّرِّ وَالنَّسْلِ، وَالثَّالِثُ يُجْزِئُ فِي الْإِبِلِ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ، وَالْجَامِعَةُ لَهَا وَلِلذُّكُورِ (وَكَذَا بَعِيرُ الزَّكَاةِ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ (عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) لِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهَا فَمَا دُونَهَا أَوْلَى. وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُ الْبَعِيرُ النَّاقِصُ عَنْ قِيمَةِ شَاةٍ فِي الْخَمْسِ وَشَاتَيْنِ فِي الْعَشْرِ، وَثَلَاثٌ فِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعٌ فِي الْعِشْرِينَ وَالثَّالِثُ لَا بُدَّ فِي الْعَشْرِ مِنْ حَيَوَانَيْنِ بَعِيرَيْنِ أَوْ شَاتَيْنِ أَوْ بَعِيرٌ وَشَاةٌ، وَفِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ ثَلَاثَةِ حَيَوَانَاتٍ وَفِي الْعِشْرِينَ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ، وَالْبَعِيرُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَبِإِضَافَتِهِ الْمَزِيدَةَ عَلَى الْمُحَرَّرِ إلَى الزَّكَاةِ أُرِيدَ الْأُنْثَى بِنْتُ الْمَخَاضِ فَمَا فَوْقَهَا. كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهَلْ الْفَرْضُ فِي الْخَمْسِ جَمِيعُهُ أَوْ خُمُسُهُ وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ ؟ وَجْهَانِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَصَحُّ أَنَّ جَمِيعَهُ فَرْضٌ (فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ مَخَاضٍ) بِأَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ (فَابْنُ لَبُونٍ) وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلُهَا. (وَالْمَعِيبَةُ كَمَعْدُومَةٍ) فَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ عَدِمَ ابْنَ اللَّبُونِ أَيْضًا حَصَلَ مَا شَاءَ مِنْهُمَا. وَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ بِنْتُ الْمَخَاضِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الْمَغْصُوبَةَ وَالْمَرْهُونَةَ كَالْمَعْدُومَةِ ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ. (وَلَا يُكَلَّفُ كَرِيمَةً) عِنْدَهُ أَيْ إخْرَاجَهَا وَإِبِلُهُ مَهَازِيلُ {لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ عَامِلًا إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. (لَكِنْ تَمْنَعُ) الْكَرِيمَةُ عِنْدَهُ. (ابْنَ لَبُونٍ فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ عِنْدَهُ. وَالثَّانِي يَقُولُ هِيَ لِعَدَمِ وُجُوبِ إخْرَاجِهَا كَالْمَعْدُومَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت