فهرس الكتاب
حَانُوتٍ وَاحِدٍ وَالْبَيْدَرِ ا ه. وَهُوَ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ مَوْضِعُ دِيَاسِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا.
(وَلِوُجُوبِ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ) أَيْ الزَّكَاةُ فِيهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (شَرْطَانِ) أَحَدُهُمَا (مُضِيُّ الْحَوْلِ فِي مِلْكِهِ) رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ حَدِيثَ: {لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ} (لَكِنْ مَا نَتَجَ مِنْ نِصَابٍ يُزَكَّى بِحَوْلِهِ) أَيْ النِّصَابُ بِأَنْ وُجِدَ فِيهِ مَعَ مُقْتَضٍ لِزَكَاتِهِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَمِائَةِ شَاةٍ نَتَجَ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ، فَتَجِبُ شَاتَانِ وَكَأَرْبَعِينَ شَاةً وَلَدَتْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ مَاتَتْ وَتَمَّ حَوْلُهَا عَلَى النِّتَاجِ فَتَجِبُ شَاةٌ. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ بَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ وَاحِدَةً وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِسَاعِيهِ: اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ. وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُوَافِقُهُ أَنَّ الْمَعْنَى فِي اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ أَنْ يَحْصُلَ النَّمَاءُ وَالنِّتَاجُ نَمَاءٌ عَظِيمٌ فَتَتَبَّعْ الْأُصُولَ فِي الْحَوْلِ، وَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ وَمَا نَتَجَ مِنْ دُونِ نِصَابٍ وَبَلَغَ بِهِ نِصَابًا يُبْتَدَأُ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ بُلُوغِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ (وَلَا يُضَمُّ الْمَمْلُوكُ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ إلَى مَا عِنْدَهُ (فِي الْحَوْلِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى النِّتَاجِ، وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ مِثَالُهُ مِلْكُ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَشْرًا فَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ كُلِّ حَوْلٍ لِلْعَشْرِ رُبْعُ مُسِنَّةٍ، وَعِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِلثَّلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَلِكُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مُسِنَّةٍ. وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا يُضَمُّ فِي النِّصَابِ كَالْحَوْلِ فَلَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْعَشْرِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُ الثَّلَاثِينَ فَيَسْتَأْنِفُ حَوْلَ الْجَمِيعِ. (فَلَوْ ادَّعَى) الْمَالِكُ (النِّتَاجَ بَعْدَ الْحَوْلِ صُدِّقَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُودِهِ قَبْلَهُ فَإِنْ اُتُّهِمَ