الصفحة 1556 من 2144

الْأَظْهَرِ)، فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ فِيهَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ، وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا، وَالْمِلْكُ فِيهَا لِلْوَكِيلِ بِحِيَازَتِهِ، وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ حَكَى الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: تَقْلِيدًا لِبَعْضِ الخراسانيين وَهُمَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا مُخَرَّجَانِ (لَا فِي الْإِقْرَارِ) أَيْ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) ، وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيُبَيِّنُ جِنْسَ الْمُقَرِّ بِهِ وَقَدْرَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَ إقْرَارِ الْوَكِيلِ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ بِنَفْسِ التَّوْكِيلِ وَعَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ يُجْعَلُ مُقِرًّا بِنَفْسِ التَّوْكِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ. (وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةِ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ) اسْتِيفَاؤُهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ فِي الْغَيْبَةِ، وَهَذَا الْمَحْكِيُّ بِقِيلِ قَوْلٌ مِنْ طَرِيقَهُ وَالثَّانِيَةِ الْقَطْعُ بِهِ وَالثَّالِثَةُ الْقَطْعُ بِمُقَابِلِهِ، وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِلسَّيِّدِ التَّوْكِيلُ فِي حَدِّ مَمْلُوكِهِ. (وَلْيَكُنْ الْمُوَكِّلُ فِيهِ مَعْلُومًا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) مُسَامَحَةً فِيهِ (فَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، أَوْ فِي كُلِّ أُمُورِي، أَوْ فَوَّضْت إلَيْكَ كُلَّ شَيْءٍ) وَالْمَعْنَى لِي فِي هَذَا وَالْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يُوَكِّلُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (لَمْ يَصِحَّ) التَّوْكِيلُ ; لِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا عَظِيمًا لَا ضَرُورَةَ إلَى احْتِمَالِهِ، (وَإِنْ قَالَ: فِي بَيْعِ أَمْوَالِي، وَعِتْقِ أَرِقَّائِي صَحَّ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَمْوَالُهُ مَعْلُومَةً ; لِأَنَّ الْغَرَرَ فِيهِ قَلِيلٌ، (وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ (أَوْ دَارٍ وَجَبَ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ وَالسِّكَّةِ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت