الصفحة 1559 من 2144

(فَصْلٌ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا) أَيْ تَوْكِيلًا لَمْ يُقَيَّدْ (لَيْسَ لَهُ) نَظَرًا لِلْعُرْفِ (الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ، وَلَا بِنَسِيئَةٍ، وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا) بِخِلَافِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا فَيُغْتَفَرُ فِيهِ فَبَيْعُ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ مُحْتَمَلٌ، وَبِثَمَانِيَةٍ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ. (فَلَوْ بَاعَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ بِتَسْلِيمِهِ بِبَيْعٍ بَاطِلٍ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ، وَلَهُ بَيْعُهُ، بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، وَإِذَا بَاعَهُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ لَا يَكُونُ ضَامِنًا لَهُ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ غَرِمَ الْمُوَكِّلُ قِيمَتَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ لُزُومِ الْبَيْعِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِأَغْلَبِهِمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْمُعَامَلَةِ بَاعَ بِأَنْفَعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ فِيهِمَا. وَقَابَلَ الْمُصَنِّفُ التَّوْكِيلَ الْمُطْلَقَ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا وَقَدَّرَ الْأَجَلَ فَذَاكَ) أَيْ التَّوْكِيلُ صَحِيحٌ جَزْمًا، وَيَتْبَعُ مَا قَدَّرَهُ فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ كَأَنْ بَاعَ إلَى شَهْرٍ بِمَا قَالَ الْمُوَكِّلُ: بِعْ بِهِ إلَى شَهْرَيْنِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ، (وَإِنْ أَطْلَقَ) الْأَجَلَ (صَحَّ) التَّوْكِيلُ (فِي الْأَصَحِّ، وَحُمِلَ) الْأَجَلُ (عَلَى الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فِي النَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُرْفٌ رَاعَى الْوَكِيلُ الْأَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ، وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ لِاخْتِلَافِ الْفَرْضِ بِتَفَاوُتِ الْآجَالِ طُولًا وَقِصَرًا. فَرْعٌ: لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: بِعْهُ بِكَمْ شِئْت فَلَهُ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ، وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ. وَلَوْ قَالَ: بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت