الصفحة 1564 من 2144

وَالْأُخْرَى بَعْضَ دِينَارٍ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَمَا لَوْ سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا فَيَمْلِكُهُمَا الْمُوَكِّلُ فِي الْأَظْهَرِ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ إنْ قُلْنَا: لِلْوَكِيلِ إحْدَاهُمَا فَلَهُ الَّتِي لَا تُسَاوِي دِينَارًا بِحِصَّتِهَا، (وَلَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِمُعَيَّنٍ) أَيْ بِعَيْنِ مَالٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ) ; لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِعَقْدٍ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمُعَيَّنِ فَأَتَى بِمَا لَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِ، وَيُطَالِبُ بِغَيْرِهِ (وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ لَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ وَدَفَعَ الْمُعَيَّنَ عَنْ الثَّمَنِ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ لَمْ يَقَعْ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ (فِي الْأَصَحِّ) ، وَالثَّانِي يَقَعُ لَهُ ; لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا حَيْثُ عَقَدَ عَلَى وَجْهٍ لَوْ تَلِفَ الْمُعَيَّنُ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُهُ، وَعُورِضَ هَذَا بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَرَضُ الْمُوَكِّلِ تَحْصِيلَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ وَإِنْ تَلِفَ الْمُعَيَّنُ، وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ دِينَارًا وَقَالَ: اشْتَرِ كَذَا فَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ لِقَرِينَةِ الدَّفْعِ، وَالْأَصَحُّ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرَاءِ بِعَيْنِهِ وَفِي الذِّمَّةِ لِتَنَاوُلِ الشِّرَاءِ لَهُمَا وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِهَذَا تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّاةِ فِي مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ.

(وَمَتَى خَالَفَ) الْوَكِيلُ (الْمُوَكِّلَ فِي بَيْعِ مَالِهِ أَوْ الشِّرَاءِ بِعَيْنِهِ) كَأَنْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ آخَرَ أَوْ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ بِهَذَا الدِّينَارِ فَاشْتَرَى بِهِ آخَرَ (فَتَصَرُّفُهُ بَاطِلٌ) ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ (وَلَوْ اشْتَرَى) غَيْرَ الْمَأْذُونِ فِيهِ (فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُوَكِّلَ وَقَعَ) الشِّرَاءُ (لِلْوَكِيلِ) وَلَغَتْ نِيَّتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت