(وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَهَكَذَا مِرَارًا فَلَيْسَ بِمُولٍ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ فَائِدَةِ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِمُوجَبِهِ فِي ذَلِكَ ; إذْ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا يُمْكِنُ الْمُطَالَبَةُ بِمُوجَبِ الْيَمِينِ الْأُولَى لِانْحِلَالِهَا، وَلَا بِمُوجَبِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْضِ مُدَّةُ الْمُهْلَةِ مِنْ وَقْتِ انْعِقَادِهَا، وَبَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الثَّانِيَةِ يُقَالُ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِ حَلِفِهِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ مُولٍ بِمَا قَالَهُ لِإِضْرَارِهَا بِهِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ بِهِ عَنْ وَطْئِهَا حَذَرًا مِنْ الْحِنْثِ، وَفَائِدَةُ الْإِيلَاءِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ إثْمَ الْمُولِي وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَأْثَمُ إثْمَ الْإِيذَاءِ، أَوْ لَا يَأْثَمُ أَصْلًا لِعَدَمِ الْإِيلَاءِ ؟ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الرَّاجِحُ تَأْثِيمُهُ.