الصفحة 1593 من 2144

(فَصْلٌ. يُمْهَلُ الْمُولِي(أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) فِي زَوْجَةٍ (مِنْ الْإِيلَاءِ بِلَا قَاضٍ وَفِي رَجْعِيَّةٍ مِنْ الرَّجْعَةِ) لَا مِنْ الْإِيلَاءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَبِينَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْتَجْ فِي الْإِمْهَالِ إلَى قَاضٍ لِثُبُوتِهِ بِالْآيَةِ السَّابِقَةِ، بِخِلَافِ الْعُنَّةِ، لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا وَقَوْلُهُ مِنْ الْإِيلَاءِ أَيْ فِي الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ أَمَّا غَيْرُهَا كَصَغِيرَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فَمِنْ حِينِ إطَاقَةِ الْوَطْءِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي (وَلَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا بَعْدَ دُخُولِ الْمُدَّةِ انْقَطَعَتْ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يَخْتَلُّ بِالرِّدَّةِ فَلَا يُحْسَبُ زَمَنُهَا مِنْ الْمُدَّةِ إذَا أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ (فَإِذَا أَسْلَمَ اُسْتُؤْنِفَتْ) فَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا مَا مَضَى قَبْلَ الرِّدَّةِ، لِأَنَّ الْإِضْرَارَ إنَّمَا تَحَصَّلَ بِالِامْتِنَاعِ الْمُتَوَالِي فِي نِكَاحٍ سَلِيمٍ (وَمَا مَنَعَ الْوَفَاءَ وَلَمْ يُخِلَّ بِنِكَاحٍ إنْ وُجِدَ فِيهِ) أَيْ فِي الزَّوْجِ (لَمْ يَمْنَعْ الْمُدَّةَ كَصَوْمٍ، وَإِحْرَامٍ وَمَرَضٍ وَجُنُونٍ) أَيْ يُحْسَبُ زَمَنُهُ مِنْ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ قَارَنَهَا أَمْ حَدَثَ فِيهَا (أَوْ) وُجِدَ (فِيهَا) أَيْ فِي الزَّوْجَةِ (وَهُوَ حِسِّيٌّ كَصِغَرٍ وَمَرَضٍ مَنَعَ) الْمُدَّةَ فَلَا يُبْتَدَأُ بِهَا حَتَّى يَزُولَ (وَإِنْ حَدَثَ فِي الْمُدَّةِ) كَنُشُوزٍ (قَطَعَهَا) لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَعَهُ (فَإِذَا زَالَ) أَيْ الْحَادِثُ (اُسْتُؤْنِفَتْ) ، وَلَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى لِانْتِفَاءِ التَّوَالِي الْمُعْتَبَرِ فِي حُصُولِ الْإِضْرَارِ (وَقِيلَ: تَبْنِي) عَلَيْهِ (أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ وَصَوْمِ نَفْلٍ فَلَا) يَمْنَعُ الْمُدَّةَ أَيْ يُحْسَبُ زَمَنُهُ مِنْهَا، لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ حَيْضٍ غَالِبًا، وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ فِي صَوْمِ النَّفْلِ مِنْ تَحْلِيلِهَا وَوَطْئِهَا (وَيَمْنَعُ فَرْضٌ فِي الْأَصَحِّ) لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَعَهُ، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهُ لَيْلًا، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ وَقِيلَ لَا لِنُدْرَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت