الصفحة 1606 من 2144

لِإِمْسَاكِ كُلٍّ مِنْهُنَّ زَمَنَ ظِهَارِ مَنْ وَلِيَتْهَا فِيهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ الرَّابِعَةَ فَأَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ، وَإِلَّا فَثَلَاثٌ.

(وَلَوْ كَرَّرَ) لَفْظَ الظِّهَارِ (فِي امْرَأَةٍ مُتَّصِلًا وَقَصَدَ تَأْكِيدًا فَظِهَارٌ وَاحِدٌ) فَإِنْ أَمْسَكَهَا فَكَفَّارَةٌ وَإِنْ فَارَقَهَا عَقِبَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّأْكِيدِ عَائِدٌ وَدُفِعَ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الْمُكَرَّرَةَ لِلتَّأْكِيدِ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحُكْمِ (أَوْ اسْتِئْنَافًا فَالْأَظْهَرُ) التَّعَدُّدُ (لِلظِّهَارِ بَعْدَ) الْمُسْتَأْنَفِ، وَالثَّانِي لَا يَتَعَدَّدُ (وَ) الْأَظْهَرُ عَلَى التَّعَدُّدِ (أَنَّهُ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ عَائِدٌ فِي) الظِّهَارِ (الْأَوَّلِ) لِلْإِمْسَاكِ زَمَنَهَا وَالثَّانِي لَا يَكُونُ عَائِدًا بِهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَمَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْجِنْسِ لَا يُجْعَلُ عَائِدًا وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِالتَّكْرَارِ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَالْأَظْهَرُ اتِّحَادُ الظِّهَارِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِقُوَّتِهِ بِإِزَالَتِهِ الْمِلْكَ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مُتَّصِلًا عَنْ الْمُنْفَصِلِ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّدُ الظِّهَارُ فِيهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ يَتَعَدَّدُ فِي قَصْدِ التَّأْكِيدِ أَيْ إعَادَةِ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ.

كتاب الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت