الصفحة 17 من 2144

(وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي فَرْضِ الطَّهَارَةِ) عَنْ الْحَدَثِ كَالْغَسْلَةِ الْأُولَى فِيهِ (قِيلَ وَنَفْلِهَا) كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالْوُضُوءُ الْمُجَدَّدُ وَالْغَسْلُ الْمَسْنُونُ (غَيْرُ طَهُورٍ فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا الْمُسْتَعْمَلَ فِي أَسْفَارِهِمْ الْقَلِيلَةِ الْمَاءِ لِيَتَطَهَّرُوا بِهِ، بَلْ عَدَلُوا عَنْهُ إلَى التَّيَمُّمِ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ طَهُورٌ لِوَصْفِ الْمَاءِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِلَفْظِ طَهُورٍ الْمُقْتَضِي تَكَرُّرَ الطَّهَارَةِ بِهِ، كَضَرُوبٍ لِمَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الضَّرْبُ. وَأُجِيبُ بِتَكَرُّرِ الطَّهَارَةِ بِهِ فِيمَا يَتَرَدَّدُ عَلَى الْمَحَلِّ دُونَ الْمُنْفَصِلِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي نَفْلِ الطَّهَارَةِ عَلَى الْجَدِيدِ طَهُورٌ، وَشَمِلَتْ الْعِبَارَةُ مَا اغْتَسَلَتْ بِهِ الذِّمِّيَّةُ لِتَحِلَّ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ فَهُوَ عَلَى الْجَدِيدِ غَيْرُ طَهُورٍ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْمَانِعَ وَقِيلَ إنَّهُ طَهُورٌ لِأَنَّ غُسْلَهَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَمَا تَوَضَّأَ بِهِ الصَّبِيُّ فَهُوَ أَيْضًا غَيْرُ طَهُورٍ إذْ الْمُرَادُ بِالْفَرْضِ هُنَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَثِمَ بِتَرْكِهِ أَمْ لَا وَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الصَّبِيِّ مَثَلًا مِنْ وُضُوئِهِ، وَسَيَأْتِي الْمُسْتَعْمَلُ فِي النَّجَاسَةِ فِي بَابِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت