فهرس الكتاب
بِالْمُصَلِّي مِنْهَا أَعْلَاهُ إذَا لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى، وَأَلْحَقَ بِهَا الْبَاقِيَانِ لِاشْتِرَاكِ الْخَمْسَةِ فِي سِنِّ الصَّلَاةِ إلَيْهَا الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ سِنُّ الدَّفْعِ، وَقَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ أَمَامَهُ إلَى السُّتْرَةِ الَّتِي هِيَ غَايَةُ إمْكَانِ سُجُودِهِ الْمُقَدَّرِ بِالثَّلَاثَةِ أَذْرُعٍ.
(وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُ الْمُرُورِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ سِنِّ الدَّفْعِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ هُوَ بَعْدَ حَمْلِهِ عَلَى الْمُصَلِّي إلَى سُتْرَةٍ مُحْتَمِلٌ لِلْكَرَاهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ نَصًّا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ مِنْ الْإِثْمِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ أَوْ تَبَاعَدَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ لِتَقْصِيرِهِ، وَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَفِيهَا إذَا صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْعَلَهَا مُقَابِلَةً لِيَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ وَلَا يَصْمُدُ لَهَا بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ لَا يَجْعَلُهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَهِيَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ثُلُثَا ذِرَاعٍ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ الْخَطُّ كَذَلِكَ وَسَنُّ الصَّلَاةِ إلَيْهَا الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ دَلِيلُهُ الِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ فِي الْجِدَارِ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَفِي الْأُسْطُوَانَةِ وَالْعَنَزَةِ أَيْ الْعَمُودِ وَالْحَرْبَةِ الشَّيْخَانِ وَالْمُصَلَّى قِيسَ عَلَى الْخَطِّ