فهرس الكتاب
الْإِمَامِ سَهْوًا (الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ) فَهِيَ مُجَوِّزَةٌ لِعَوْدِهِ الْمُمْتَنِعِ فِي غَيْرِهِ، وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ الْعَوْدُ لِتَلَبُّسِهِ بِرُكْنِ الْقِيَامِ كَغَيْرِهِ بَلْ يَصْبِرُ إلَى أَنْ يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ. (قُلْت: الْأَصَحُّ وُجُوبُهُ) أَيْ الْعَوْدُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ هَلْ يَعُودُ أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْجَوَازِ، وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي الْوُجُوبِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَمَا حَكَاهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مَعَ تَصْحِيحِ الْوُجُوبِ فِيهِ أَخْذًا مِنْ قُوَّةِ كَلَامِ الشَّرْحِ، وَلَوْ انْتَصَبَ عَامِدًا فَقَطَعَ الْإِمَامُ بِحُرْمَةِ الْعَوْدِ كَمَا لَوْ رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا. وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ اسْتَحَبُّوا الْعَوْدَ فَضْلًا عَنْ الْجَوَازِ يَعْنِي فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ الْمَقِيسِ، وَرَجَّحَهُ فِيهِ فِي التَّحْقِيقِ حَاكِيًا فِيهِ الْوُجُوبَ أَيْضًا.
(وَلَوْ تَذَكَّرَ) الْمُصَلِّي (قَبْلَ انْتِصَابِهِ عَادَ لِلتَّشَهُّدِ) الَّذِي نَسِيَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِفَرْضٍ. (وَيَسْجُدُ إنْ كَانَ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ لِتَغْيِيرِهِ نَظْمَ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ، أَوْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ، فَلَا يَسْجُدُ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ حِينَئِذٍ.
(وَلَوْ نَهَضَ عَمْدًا) مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ (فَعَادَ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (إنْ كَانَ) فِيمَا نَهَضَ (إلَى