الصفحة 241 من 2144

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ. (لَا) سَجْدَةُ (ص) أَيْ لَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ (بَلْ هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَتَحْرُمُ فِيهَا) وَتُبْطِلُهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ، فَإِنْ جَهِلَهُ أَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فَلَا، لَكِنْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. وَالثَّانِي لَا تَحْرُمُ فِيهَا وَلَا تُبْطِلُهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالتِّلَاوَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ سُجُودِ الشُّكْرِ، وَفِي وَجْهٍ لِابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهَا مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَالصَّارِفُ عَنْهُ إلَى الشُّكْرِ حَدِيثُ النَّسَائِيّ {سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَسَجَدَهَا شُكْرًا} ، أَيْ عَلَى قَبُولِ تَوْبَتِهِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ.

(وَيُسَنُّ) السُّجُودُ (لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ) أَيْ قَاصِدِ السَّمَاعِ (وَيَتَأَكَّدُ لَهُ بِسُجُودِ الْقَارِئِ قُلْت) : كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَيُسَنُّ لِلسَّامِعِ) مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِلسَّمَاعِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ {أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ} . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فِي غَيْرِ صَلَاةٍ. (وَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) أَيْ وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ (وَ) سَجَدَ. (الْمَأْمُومُ لِسَجْدَةِ إمَامِهِ) أَيْ وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَتِهِ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ وَلَا لِقِرَاءَةِ غَيْرِ الْإِمَامِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت