الصفحة 289 من 2144

الصَّفَّيْنِ. (الشَّارِعُ الْمَطْرُوقُ وَالنَّهْرُ الْمُحْوِجُ إلَى سِبَاحَةٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ عَوْمٍ. (عَلَى الصَّحِيحِ) وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ: الشَّارِعُ قَدْ تَكْثُرُ فِيهِ الزَّحْمَةُ فَيَعْسُرُ الِاطِّلَاعُ عَلَى أَحْوَالِ الْإِمَامِ وَالْمَاءُ حَائِلٌ كَالْجِدَاءِ. وَأُجِيبَ بِمَنْعِ الْعُسْرِ وَالْحَيْلُولَةِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَلَا يَضُرُّ جَزْمًا الشَّارِعُ غَيْرُ الْمَطْرُوقِ وَالنَّهْرُ الَّذِي يُمْكِنُ الْعُبُورُ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ سِبَاحَةٍ بِالْوُثُوبِ فَوْقَهُ أَوْ الْمَشْيِ فِيهِ، أَوْ عَلَى جِسْرٍ مَمْدُودٍ عَلَى حَافَّتَيْهِ. وَذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اعْتِبَارُ الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ الشَّخْصَيْنِ أَوْ الصَّفَّيْنِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ أَيْضًا. فَإِنْ كَانَا فِي بِنَاءَيْنِ كَصَحْنٍ وَصُفَّةٍ أَوْ بَيْتٍ) مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ. (فَطَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا إنْ كَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا) لِبِنَاءِ الْإِمَامِ (وَجَبَ اتِّصَالُ صَفٍّ مِنْ أَحَدِ الْبِنَاءَيْنِ بِالْآخَرِ) كَأَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ بِطَرَفِ الصُّفَّةِ وَآخَرُ بِالصَّحْنِ مُتَّصِلًا بِهِ وَذَلِكَ لِيَحْصُلَ الرَّبْطُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي أَوْجَبَ اخْتِلَافُ الْبِنَاءِ افْتِرَاقَهُمَا فِيهِ. (وَلَا تَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ الْمَذْكُورِ. (فُرْجَةٌ لَا تَسَعُ وَاقِفًا فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ، وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْحَقِيقَةِ. (وَإِنْ كَانَ) بِنَاءُ الْمَأْمُومِ (خَلْفَ بِنَاءِ الْإِمَامِ فَالصَّحِيحُ) مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْعُ الْقُدْوَةِ لِانْتِفَاءِ الرَّبْطِ بِمَا تَقَدَّمَ: (صِحَّةُ الْقُدْوَةِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ) أَوْ الشَّخْصَيْنِ بِالْبِنَاءَيْنِ وَقَفَ أَحَدُهُمَا بِآخِرِ بِنَاءِ الْإِمَامِ، وَالثَّانِي بِأَوَّلِ بِنَاءِ الْمَأْمُومِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا. (أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ) تَقْرِيبًا الْقَدْرُ الْمَشْرُوعُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ لِإِمْكَانِ السُّجُودِ يُعَدَّانِ بِهِ مُتَّصِلَيْنِ. وَهَذَا الِاتِّصَالُ هُوَ الرَّابِطُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت