فهرس الكتاب
عَمْرٌو. (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِمُتَابَعَتِهِ مَنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فَإِنْ قَالَ الْحَاضِرُ أَوْ هَذَا فَوَجْهَانِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَرْجَحُ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ:
(وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ. (وَتُسْتَحَبُّ) لَهُ لِيَنَالَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَقِيلَ: يَنَالُهَا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لِتَأَدِّي شِعَارِ الْجَمَاعَةِ بِمَا جَرَى. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِيمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا فَاقْتَدَى بِهِ جَمْعٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ: يَنَالُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمْ نَالُوهَا بِسَبَبِهِ. كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ. زَادَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِهِمْ وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الْفَضِيلَةُ. وَعَبَّرَ فِي قَوْلِهِ بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ، وَمِنْ فَوَائِدِ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ هَلْ تَصِحُّ جُمُعَتُهُ ؟ وَالْأَصَحُّ لَا تَصِحُّ وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ. وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَذَكَرَ الْجُوَيْنِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: أَنَّهَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ: وَقَالَ فِي الْبَيَانِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ: تَجُوزُ بَعْدَهُ وَقَالَ هُنَا لَا تَصِحُّ عِنْدَهُ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ الْآنَ. (فَلَوْ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ تَابِعِهِ) الَّذِي نَوَى الْإِمَامَةَ بِهِ. (لَمْ يَضُرَّ) لِأَنَّ غَلَطَهُ فِي النِّيَّةِ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهَا وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا سَبَقَ.