الصفحة 306 من 2144

الْمُفَارَقَةَ. (جَازَ) سَوَاءٌ قُلْنَا الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ أَمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا يَلْزَمُ إتْمَامُهَا. وَكَذَا فَرْضُ الْكِفَايَةِ إلَّا فِي الْجِهَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ (وَ) هَذَا إلَى آخِرِ الْفَصْلِ مَوْجُودٌ بِالنُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَلَيْسَ مَوْجُودًا بِالشَّرْحِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ. كَمَا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ (وَفِي قَوْلٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَدِيمٌ. (لَا يَجُوزُ إلَّا بِعُذْرٍ) فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} . وَقَوْلُهُ (يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ) أَيْ ابْتِدَاءً هُوَ مَا ضَبَطَ بِهِ الْإِمَامُ الْعُذْرَ، وَأَلْحَقُوا بِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَمِنْ الْعُذْرِ تَطْوِيلُ الْإِمَامِ) أَيْ الْقِرَاءَةَ لِمَنْ لَا يَصْبِرُ لِضَعْفٍ أَوْ شُغْلٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (أَوْ تَرْكُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً كَتَشَهُّدٍ) وَقُنُوتٍ فَيُفَارِقُهُ لِيَأْتِيَ بِهَا. (وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى الْقُدْوَةَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ جَازَ) مَا نَوَاهُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَدِيَ جَمْعٌ بِمُنْفَرِدٍ فَيَصِيرَ إمَامًا. وَالثَّانِي يَقُولُ الْجَوَازُ يُؤَدِّي إلَى تَحَرُّمِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ الْإِمَامِ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْقُدْوَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت