الصفحة 311 من 2144

(وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ الْمَسْبُوقُ مُكَبِّرًا إنْ كَانَ) جُلُوسُهُ مَعَ الْإِمَامِ (مَوْضِعَ جُلُوسِهِ) لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِأَنْ أَدْرَكَهُ فِي ثَانِيَةِ الْمَغْرِبِ أَوْ ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُلُوسُهُ مَعَ الْإِمَامِ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا، كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي ثَانِيَةِ الرُّبَاعِيَّةِ أَوْ ثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ. (فَلَا) يُكَبِّرُ عِنْدَ قِيَامِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يُكَبِّرُ لِئَلَّا يَخْلُوَ الِانْتِقَالُ عَنْ ذِكْرٍ، وَالسُّنَّةُ لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَقُومَ عَقِبَ تَسْلِيمَتَيْ الْإِمَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُومَ عَقِبَ الْأُولَى فَلَوْ مَكَثَ بَعْدَهُمَا فِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ لَمْ يَضُرَّ، أَوْ فِي غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: إنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا فَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَهَلْ لِلْمَسْبُوقِينَ أَوْ لِلْمُقِيمِينَ خَلْفَ مُسَافِرٍ الِاقْتِدَاءُ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِمْ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ، وَإِذَا أَتَمُّوا فُرَادَى نَالُوا فَضْلَهَا. كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ آخِرَ الِاسْتِخْلَافِ. وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ حَكَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَسْبُوقِينَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ: أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ. قَالَ: وَلَا يَفْتُرُ بِتَصْحِيحِ ابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ الْمَنْعُ وَكَأَنَّهُ اغْتَرَّ بِقَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ. لَعَلَّ الْأَصَحَّ الْمَنْعُ. انْتَهَى. وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ جَوَازُ اقْتِدَاءِ الْمُنْفَرِدِ يَدُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت