الصفحة 321 من 2144

غَرَضٍ قَصَرَ بِلَا خِلَافٍ.

(وَلَوْ تَبِعَ الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجُنْدِيُّ مَالِكَ أَمْرِهِ) أَيْ السَّيِّدَ أَوْ الزَّوْجَ أَوْ الْأَمِيرَ (فِي السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ فَلَا قَصْرَ) لَهُمْ لِانْتِفَاءِ عِلْمِهِمْ بِطُولِ السَّفَرِ أَوَّلَهُ، فَلَوْ سَارُوا مَرْحَلَتَيْنِ قَصَرُوا. ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّصِّ الْمَذْكُورَةِ فِي الرَّوْضَةِ وَهِيَ لَوْ أَسَرَ الْكُفَّارُ رَجُلًا فَسَارُوا بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهِ لَمْ يَقْصُرْ، وَإِنْ سَارَ مَعَهُمْ يَوْمَيْنِ قَصَرَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوا أَنَّ سَفَرَهُ مَرْحَلَتَانِ قَصَرُوا، كَمَا لَوْ عَرَفُوا أَنَّ مَقْصِدَهُ مَرْحَلَتَانِ (فَلَوْ نَوَوْا مَسَافَةَ الْقَصْرِ قَصَرَ الْجُنْدِيُّ دُونَهُمَا) . قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الْأَمِيرِ وَقَهْرِهِ أَيْ وَهُمَا مَقْهُورَانِ فَنِيَّتُهُمَا كَالْعَدَمِ. وَمِثْلُهُمَا الْجَيْشُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ قِيلَ: بِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ قَهْرِ الْأَمِيرِ كَالْآحَادِ لِعِظَمِ الْفَسَادِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ الْبَغَوِيُّ: لَوْ نَوَى الْمَوْلَى وَالزَّوْجُ الْإِقَامَةَ لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهَا لِلْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ بَلْ لَهُمَا التَّرَخُّصُ، وَفِي الْمُحَرَّرِ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْجُنْدِيِّ فِي الْأَظْهَرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْخِلَافَ فِي الشَّرْحِ وَسَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ. وَقَوْلُهُ مَالِكَ أَمْرِهِ لَا يُنَافِيه التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْجُنْدِيِّ لِأَنَّ الْأَمِيرَ الْمَالِكَ لِأَمْرِهِ لَا يُبَالِي بِانْفِرَادِهِ عَنْهُ وَمُخَالَفَتُهُ لَهُ بِخِلَافِ مُخَالَفَةِ الْجَيْشِ إذْ يَخْتَلُّ بِهَا نِظَامُهُ. (وَمَنْ قَصَدَ سَفَرًا طَوِيلًا فَسَارَ ثُمَّ نَوَى رُجُوعًا انْقَطَعَ) سَفَرُهُ فَلَا يَقْصُرُ. (فَإِنْ سَارَ) إلَى مَقْصِدِهِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ. (فَسَفَرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت