فهرس الكتاب
كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنْ لَا يُحْسَبَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَأْتِي بِهِ عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ الْمُتَابَعَةِ وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِتَمَامِ الرَّكْعَةِ وَلَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمْعَةِ. وَسَكَتَ عَلَى ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ. وَلَوْ فَرَغَ مِنْ سُجُودِ الْأَوَّلِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ سَاجِدًا فَتَابَعَهُ فِي سَجْدَتَيْهِ حُسِبَتَا لَهُ وَتَكُونُ رَكْعَتُهُ مُلَفَّقَةً (وَلَوْ تَخَلَّفَ بِالسُّجُودِ) فِي الْأُولَى (نَاسِيًا) لَهُ (حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ لِلثَّانِيَةِ) فَذَكَرَهُ (رَكَعَ مَعَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَظْهَرِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُرَاعِي نَظْمَ صَلَاةِ نَفْسِهِ كَالْمَزْحُومِ وَفَرَّقَ الْقَاطِعُ بِالْأَوَّلِ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالنِّسْيَانِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَطَرِيقُ الْقَطْعِ أَظْهَرُ.
(تَتِمَّةٌ) لَوْ زُحِمَ عَنْ السُّجُودِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ. وَقِيلَ: يَرْكَعُ مَعَهُ قَطْعًا وَقِيلَ: يُرَاعِي نَظْمَ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَطْعًا وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الزِّحَامَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ فِيهَا أَكْثَرُ.
باب صلاة الخوف
أَيْ كَيْفِيَّتِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْفَرَائِضِ فِيهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. (هِيَ أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ كَمَا سَيَأْتِي (الْأَوَّلُ) مَا يُذْكَرُ فِي قَوْلِهِ (يَكُونُ الْعَدُوُّ فِي) جِهَةِ (الْقِبْلَةِ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ