الصفحة 392 من 2144

(وَيُسَنُّ بَعْدَهَا خُطْبَتَانِ) رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ {أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ} ، وَتَكْرِيرُهَا مَقِيسٌ عَلَى الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حَدِيثٌ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَلَوْ قُدِّمَتْ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَالسُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ إذْ قُدِّمَتْ. (أَرْكَانُهَا كَهِيَ) أَيْ كَأَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ (فِي الْجُمُعَةِ) وَهِيَ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى فِيهِمَا وَقِرَاءَةُ آيَةٍ فِي إحْدَاهُمَا، وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْقِيَامُ، فَإِنْ قَامَ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُسَنُّ الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا. أَمَّا الْجُلُوسُ قَبْلَهُمَا عَلَى الْمِنْبَرِ فَقِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ، وَالْأَصَحُّ يُسْتَحَبُّ لِلِاسْتِرَاحَةِ، وَقَبْلَهُ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْجُمُعَةِ. (وَيُعَلِّمُهُمْ) اسْتِحْبَابًا (فِي) عِيدِ (الْفِطْرِ الْفِطْرَةَ وَ) فِي عِيدِ (الْأَضْحَى الْأُضْحِيَّةَ) أَيْ أَحْكَامَهَا وَالْفِطْرَةُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بِكَسْرِ الْفَاءِ مُوَلَّدَةٌ وَابْنُ الرِّفْعَةِ كَابْنِ أَبِي الدَّمِ بِضَمِّهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت