فهرس الكتاب
يَكْنُسُهُ فَمَاتَ فَدُفِنَ لَيْلًا أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ وَفِي رِوَايَةٍ مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: {سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ} ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَمُرَادُهُ نَعْيُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا مُجَرَّدُ الْإِعْلَامِ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَبِكَسْرِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْيَاءِ مَصْدَرُ نَعَاهُ يَنْعِيهِ. (وَلَا يَنْظُرُ الْغَاسِلُ مِنْ بَدَنِهِ إلَّا قَدْرَ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ) بِأَنْ يُرِيدَ مَعْرِفَةَ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ يُكْرَهُ نَظَرُ الزَّائِدِ عَلَى ذَلِكَ، وَيَحْرُمُ نَظَرُ الْعَوْرَةِ أَيْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الْأَوَّلَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَقِيلَ مَكْرُوهٌ، وَأَنَّ الْمَسَّ فِيهِ كَالنَّظَرِ، وَأَنَّ نَظَرَ الْمُعِينِ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: لَا يَنْظُرُ الْمُعِينُ إلَّا لِضَرُورَةٍ. (وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ) كَأَنْ احْتَرَقَ وَلَوْ غُسِّلَ لَتَهَرَّى (يُمِّمَ) وَلَا يُغَسَّلُ مُحَافَظَةً عَلَى جُثَّتِهِ لِتُدْفَنَ بِحَالِهَا، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غُسْلِهِ تَسَارُعُ الْبِلَى إلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ غُسِّلَ وَلَا مُبَالَاةَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ، فَالْكُلُّ صَائِرُونَ إلَى الْبِلَى. (وَيُغَسِّلُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ الْمَيِّتَ بِلَا كَرَاهَةٍ) ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَكَرِهَهُمَا الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ، دَلِيلُنَا أَنَّهُمَا طَاهِرَانِ كَغَيْرِهِمَا. (وَإِذَا مَاتَا غُسِّلَا غُسْلًا وَاحِدًا فَقَطْ) ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَالْغُسْلُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمَا سَقَطَ بِالْمَوْتِ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَقَالَ الْحَسَنُ وَحْدَهُ: يُغَسَّلَانِ غُسْلَيْنِ (وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمِينًا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَالرَّوْضَةِ، وَقَالَ فِيهِ: فَإِنْ غَسَّلَهُ فَاسِقٌ وَقَعَ الْمَوْقِعَ. (فَإِنْ رَأَى خَيْرًا ذَكَرَهُ)