الصفحة 475 من 2144

وَاخْتِلَاطُ الشُّهَدَاءِ بِغَيْرِهِمْ كَاخْتِلَاطِ الْكُفَّارِ (وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ غُسْلِهِ وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ فَلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَأَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ، وَقَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ زَادَهُ وَجَوَازُهَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الرَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: تَصِحُّ وَتُكْرَهُ، صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ. (وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ وَلَا الْقَبْرِ) فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا (عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) وَالرَّافِعِيُّ قَالَ: حَرُمَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ، وَلَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ أَوْ الْقَبْرِ لَمْ تَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَالرَّافِعِيُّ هُنَا اقْتَصَرَ عَلَى التَّقَدُّمِ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَقَالَ: قَالَ فِي النِّهَايَةِ: خَرَّجَهُ الْأَصْحَابُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَقَدُّمِ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ، وَنَزَّلُوا الْجِنَازَةَ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: تَجْوِيزُ التَّقَدُّمِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَوْلَى فَإِنَّهَا لَيْسَتْ إمَامًا مَتْبُوعًا يَتَعَيَّنُ تَقَدُّمُهُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ إشَارَةٌ إلَى تَرْتِيبِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْعُ انْتَهَى. فَأَقَامَ النَّوَوِيُّ بَحْثَ الْإِمَامِ طَرِيقَةً قَاطِعَةً بِالْجَوَازِ، وَطَرَدَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مُقْتَضَى اصْطِلَاحِهِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْمَذْهَبِ. وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي تَقَدُّمِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا بُطْلَانُ صَلَاتِهِ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَجَمَاعَةٌ: إنْ جَوَّزْنَا تَقَدُّمَ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ جَازَ هَذَا وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَاحْتَرَزُوا بِالْحَاضِرَةِ عَنْ الْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِ الْمُصَلِّي لِلْحَاجَةِ إلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِنَفْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت