الصفحة 478 من 2144

(وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفِهِمْ) أَيْ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ (ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: إنَّهُ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَفْظُهُ {مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ إلَّا غُفِرَ لَهُ} وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مَعْنَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ"إلَّا أَوْجَبَ"أَيْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ. (وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ فَحَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَّى) {لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بَعْدَ الدَّفْنِ} كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدَّفْنَ إنَّمَا كَانَ بَعْدَ صَلَاةٍ، وَتَقَعُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا كَالْأُولَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ الدَّفْنِ أَمْ بَعْدَهُ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَيَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْمُتَوَلِّي (وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُ) أَيْ لَا تُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ. (عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي تُسْتَحَبُّ فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَفِيهِ تَوْجِيهُ النَّفْيِ بِأَنَّ الْمُعَادَةَ تَكُونُ تَطَوُّعًا، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا تَطَوُّعَ فِيهَا، وَنَقَضَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ نَافِلَةً فِي حَقِّهِنَّ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ، وَقَالَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ لَوْ صَلَّى ثَانِيًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسْتَحَبَّةٍ وَتَقَعُ نَفْلًا. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَرْضًا، وَحَكَى فِيهِ وَجْهًا مُطْلَقًا بِاسْتِحْبَابِ الْإِعَادَةِ وَوَجْهًا بِكَرَاهَتِهَا (وَلَا تُؤَخَّرُ لِزِيَادَةِ مُصَلِّينَ) ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ (وَقَاتِلُ نَفْسِهِ كَغَيْرِهِ فِي الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ (وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ صَلَاةَ غَائِبٍ وَالْمَأْمُومُ صَلَاةَ حَاضِرٍ أَوْ عَكَسَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (جَازَ) ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَضَمَّ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت